التغذية
التغذية
هو علم يشرح علاقة الطعام مع نشاطات الكائنات الحية. من ضمن ذلك تناول الطعام، وطرد الفضلات، وانطلاق الطاقة من الجسم، وعمليات التخليق.فالطعام والشراب يمدان الإنسان بالطاقة لكل وظائف الجسم الحيوية، فتثبت درجة حرارته عند 37 درجة مئوية المناسبة لوظائف الجسم الحيوية، سواء أثناء اليقظة أم أثناء النوم. وبالطاقة المستخلصة من الطعام يؤدي الإنسان جميع نشاطاته الحركية، والتفكير، سواء كان ذلك قراءة كتاب، أم عَدْوًا في سباق. كذلك فإن الطعام يزود الإنسان بالمواد التي يحتاج إليها جسمه من أجل بناء جسمه وإصلاح أنسجته، ولكي ينظم عمل أعضائه وأجهزته. ويؤثرما نأكله من غذاء على صحتنا مباشرة. فالغذاء الصحي يساعد على منع الإصابة ببعض الأمراض كما أنه يساعد على الشفاء من أمراض أخرى. وأية وجبة غير صحية أو غير مناسبة تزيد من مخاطر أمراض مختلفة قد تصيب الإنسان. وتناول الوجبات المتناسقة المتوازنة أفضل طريقة لضمان تلقّي الجسم كافة المواد الغذائية التي يحتاج إليها. وأفضل المصادر التي يحصل منها الإنسان على احتياجاته من جميع المواد الغذائية والفيتامينات، والأملاح المعدنية هي الخضروات والفاكهة الطازجة، بالإضافة إلى الأسماك وأنواع اللحوم المختلفة، ومنتجات الألبان.
سوء التغذية من العوامل الرئيسة التي لها علاقة بحالات الوفيات التي تحدث للمسنين، كما أنه شائع في المرضى المسنين المنومين في المستشفيات، وهذا يؤدي إلى طول فترة إقامة المسن في المستشفى مما يترتب عليه إهدار في النفقات الصحية، ومن المعروف أنه مع التقدم في العمر تحدث تغيرات فسيولوجية ووظيفية وصحية وهذه التغيرات تختلف درجتها ووقت حدوثها من مسن إلى مسن آخر. هذه التغيرات التي تحدث في جسم المسن لها.
التغذية السليمة للإنسان
أن التغذية ونقصد هنا التغذية الصحية السليمة تعتبر شيئا ضروريا لنمو الإنسان واستمرار حياته، بل ولللحفاظ على صحته. فالغذاء هو بمثابة الوقود الذي يمنحنا الطاقة والنشاط، ويجب أن تكون الأطعمة التي يتناولها كل فرد منا متكاملة ومتنوعة وبكميات ملائمة حتى لا يتعرض الإنسان إلى مشاكل صحية كثيرة منها: أمراض القلب والأوعية الدموية - مرض السكر - نزيف المخ - مسامية العظام - بعض أنواع السرطان. كما أن عادات التغذية التي يعتاد عليها المرء في الطفولة يتبعها في الغالب طيلة حياته ومن الصعب تغييرها في الكبر. لذلك يجب تنشئة الأطفال على عادات غذائية سليمة.
ويقول خبراء التغذية، كما يذكر اخصائي التغذية المعروف الدكتور رالف عيراني أن التغذية السليمة يجب أن تحوي قدرا كافيا من الألياف (30 غرام في اليوم تقريبا) بتناول الحبوب الكاملة (أي بقشرتها) كالحنطة الكاملة والرز الكامل وبقدر الإمكان تنقيع وتنبيت بعض الحبوب كالعدس والقمح والشعير في الماء وإضافتها إلى الطعام كسلطة.
وتختلف طبيعة النظام الغذائي الذي يحتاجه الطفل عن الذي يحتاجه الشخص البالغ أو المرأة الحامل أو كبير السن أو المريض. فلكل واحد منهم احتياجاته الخاصة من المواد الغذائية. للتعرف على النظام الغذائي السليم لابد أولا من توضيح العلاقات المتداخلة بين عناصر التغذية التالي ذكرها
أنواع الأغذية
هناك ثلاث أنواع للاغذية:
1- أغذية النمو أو البناء
2- أغذية الطاقة
3- أغذية الوقاية
أغذية النمو
شمل هذه الأغذية مختلف أنواع لحوم الحيوانات والحليب ومشتقاته والبيض وبعض البقول الجافة كالفاصوليا (لوبيا باللهجة التونسية) والحمص والفول والعدس. وهذه الأغذية يحتاجها الجسم لأنها توفر له الزلاليات،وتنقسم الى صنفين:صنف حيوانيواخر نباتي وحاجة الجسم لهذه الزلاليات تختلف من شخص لآخر حسب السن والجنس وحسب الحالة الفيزيولوجية التي يوجد عليها الجسم، إذ تفوق حاجيات الطفل والشاب إليها حاجة الكهل والشيخ، كما تزداد إليها حاجيات المرأة المرضعة.
أغذية الطاقة
هذه الأغذية توفر السكريات والدهنيات و النشويات التي تزود الجسم بالطاقة اللازمة. وهي ضرورية لكل إنسان وخاصة للعامل الذي يبذل جهدا كبيرا في عمله.
وأغذية الطاقة الموفرة للسكريات، تتكون من الحبوب ومشتقاتها ومن الثمار والفواكه والعسل، وهي أغذية تزود الجسم بعد هضمها بسكر العنب الذي يعتبر الوقود الأساسي لتوفير الطاقة للجسم إذ أن أكسدته في مستوى الخلايا تنتج طاقة ضرورية لعمل العضلات ولمختلف خلايا الجسم كالكريات الحمراء وللخلايا العصبية.
أما أغذية الطاقة التي توفر الدهنيات، فتوجد أساسا في الأغذية الحيوانية كالشحوم والزبدة وفي بعض الأغذية النباتية كالزيوت. وهذه الأغذية الدهنية تزود الجسم بالطاقة كما تساعد على إذابة بعض الفيتامينات كفيتامين أ وفيتامين د.
أغذية الوقاية
تشتمل الأغذية التي تقي الجسم من الأمراض على الأملاح المعدنية والفيتامينات التي تتوفر بصفة عامة في الخضروات والثمار. والجسم محتاج إلى أنواع مختلفة من الأملاح المعدنية وخاصة منها الكلسيوم والحديد واليود وملح الطعام. فالكلسيوم مثلا ضروري لبناء النسيج العظمي ولتخثر الدم ولعمل الجهاز العصبي وهو يوجد خاصة في الأجبان والحليب.
الأمراض الناتجة عن سوء التغذية
الســــــمـــــنة
عندما يستهلك الإنسان سعرات حرارية أكثر مما يلزم فإن الجسم يخزن معظم تلك السعرات الحرارية الفائضة كدهن. وهذا قد يحدث بدانة، وللشخص البدين دهن كثير في جسمه. والبدانة تزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض مثل السكري، والجلطة، وضغط الدم العالي، وأمراض المرارة، وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان. وهناك بعض المشكلات الصحية مثل التهاب مفاصل العظام، وأوجاع أسفل الظهر. وهذه أمراض تزداد حدتها بسبب الضغط الناتج عن الوزن الزائد.
وهناك عدة طرق تساعد الإنسان على أن يتفادى البدانة. ومن أهم ما يجب أن ينبه إليه هو أخذ الحيطة وعدم استخدام الطعام وسيلةً للتغلب على الوحدة أو الملل. ومن الأفضل كذلك عدم تناول الوجبات الخفيفة التي يكثر فيها السكر والدهن. واجتهد بدلاً من ذلك واستبدل بها الفاكهة وعصير الفاكهة المخفف بالماء، والحليب الخالي من الدهون والبسكويت غير المملح، ولبن الزبادي الخالي من الدهن، والماء العادي. ومن الطرق الأخرى لمكافحة البدانة، أن تكون نشطًا جسمانيًا بقدر الإمكان. فمعظم خبراء الصحة ينصحون الإنسان بأن يشغل نفسه بالتمرينات الرياضية بغرض إنقاص وزنه.
الـــــهــزال
وهو حالة مرضية تصيب الأطفال خلال السنة الأولى من العمر بعد الفطام المبكِر
وينتج المرض نتيجة نقص الطاقة أو الطاقة والبروتين معا ويتميّز الطفل المريض بهزال شديد ونقص في الوزن.
سوء تغذية البروتين ـ الطاقة
تحدث عندما تنخفض نسبة البروتينات والسعرات الحرارية في الوجبة. فإذا كانت الوجبة تنخفض فيها البروتينات بصفة خاصة فإن الحالة تسمى كواشيوركر. ومن بين مظاهر الكواشيوركر تغيرات في لون وهيئة الشعر والجلد، وورم الجسم، وتلف للخصيتين والكبد والبنكرياس. والمرض المنتشر في بعض البلاد النامية يصيب عادة الأطفال المصابين بمرض معد. والكواشيوركر مرض قاتل ما لم تقدم للمريض كميات من البروتين مع الطعام لتزويده بالسعرات الحرارية. وإذا كانت الوجبة قليلة السعرات الحرارية بشكل خاص فإن هذه الحالة تسمى السغل، وهذا المرض عادة يصيب الأطفال الصغار والمواليد، ويسبب نقصًا حادًا في الوزن وضعفًا.
نقص الفيتامينات
تختلف علامات النقص في الفيتامينات وأعراضها تبعًا للفيتامينات الناقصة. فالنقص في فيتامين ج الذي يسمى أيضًا البثع أو الإسقربوط يحدث نزفًا في اللثة وتورمًا، كما يسبب بطئًا في التئام الجروح وآلامًا في المفاصل. والنقص في فيتامين د الذي يسمى أيضًا الرخد يسبب شذوذ النمو في العظام. ويسبب النقص في النياسين والحمض الأميني تريبتوفان الذي يوجـد فـي البروتين، الـبلاغرا. ومن الأعراض الأولية لمرض البلاغرا الضعف والافتقار إلى الشهية والإسهال وسوء الهضم.
نقص المعادن
أكثر أمراض نقص المعادن انتشارًا هو أنيميا نقص الحديد التي تحدث نتيجة للحاجة إلى الحديد. وفي مثل هذه الحالات، فإن الدم لا يحمل عددًا كافيًا من كريات الدم الحمراء، ولا يستطيع أن يزود الألياف بمقدار كاف من الأكسجين. ولذلك فإن الإنسان يشعر بالضعف والتعب. ومن الأعراض الأخرى التي تظهر الدوار والصداع وضربات القلب السريعة وقصر التنفس. ويمكن أن يسبب الافتقار إلى اليود مرض الدراق، أي تضخم الغدة الدرقية.



تعليقات
إرسال تعليق